المزي
15
تهذيب الكمال
الإسماعيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال : سمعت عباسا العنبري يقول : كان علي بن المديني بلغ ما لو قضي له أن يتم على ذلك لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شئ يقول ويفعل ، أو نحو هذا . وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أبو بشر بكر ابن خلف ، قال : قدمت مكة ، وبها شاب حافظ ، وكان يذاكرني المسند بطرقها ( 1 ) ، فقلت له : من أين لك هذا ؟ قال : أخبركم ، طلبت إلى علي : أيام سفيان أن يحدثني بالمسند ، فقال : قد عرفت إنما تريد بما تطلب المذاكرة ، فإن ضمنت لي أنك تذاكر ولا تسميني فعلت . قال : فضمنت له ، واختلفت إليه ، فجعل يحدثني بذا الذي أذاكرك به حفظا . قال يعقوب : فذكرت هذا لبعض ولد جويرية بن أسماء ممن كان يلزم عليا ، فقال : سمعت عليا يقول : غبت عن البصرة في مخرجي إلى اليمن أظنه ، ذكر ثلاث سنين ، وأمي حية ، فلما قدمت عليها جعلت تقول : يا بني فلان لك صديق ، وفلان لك عدو . قال : فقلت لها : من أين علمت يا أمه ؟ قالت : كان فلان وفلان - فذكر ( 2 ) فيهم يحيى بن سعيد - يجيؤن مسلمين ، فيعزوني ويقولون : اصبري ، فلو قد قدم
--> ( 1 ) ضبب عليها المؤلف لان الصواب فيها " بطرقه " كما في المطبوع من الخطيب . ( 2 ) في الخطيب : " فذكرت " وما هنا أحسن لأنه هو الراوي .